recent
منشورات جديدة

كيفية عدم اهدار الوقت واستغلال كل دقيقة منه

الوقت مثل ذلك القطار الذي يكون لديه وجهةً محددة فإن أخذت تذكرةً فايقن بأن كل ثانية هي محسوبةً عليك كي لا تتأخر وتندم




لطالما نعلم بأن هذه الحياة قد خُلقت على مبدأٍ أساسه الوقت فرب العرش العظيم وكلنا نعلم جميعاً بأنه القادر والقدير ففي ثوانٍ معدودة سيتطيع بأن يخلق تلك الأشياء والأمور التي لا وجود لها...

ولكنه جل جلاله حتى في تشكيله لهذا الكون وبنائه لم يتعمد الى العجلة أو العشوائية بل أنه قد خلق كل شيءٍ بأبهى صورة وخلق من كل شيءٍ في هذه الحياة بتلك الصورة التي حينما ننظر إليها نستغرب ونعظم جلالته لنقول في أنفسنا (( سبحانك ربي فأنت القادر والقدير ورب العرش العظيم ))

إذاً من هذا المبدأ أي من مبدأ التفكير والتخطيط سندرك بأن الوقت يعتبر من أهم الموارد التي يمتلكها الإنسان ولكنه في ذات الوقت من أكثرها تعرضًا للإهمال وسوء الاستخدام....

أجل ومن منا لم يهدر الكثير من أوقات حياته على تلك الأمور التي ندمنا عليها سابقاً...؟؟!!

ولكن هذا لا يعتبر النهاية بل انها بدايةٌ جديدة حينما نقف من جديد لنحافظ على وقتنا ونخطط لكي لا نهدره كمثل سابق عهدنا...!!

 فالكثير من الأشياء في الحياة تعتمد على الوقت وتحتاج إلى تنظيمه بشكل جيد لأنه يلعب دورًا رئيسيًا في التحكم بمشاعرنا وأحداث حياتنا....

وعندما يُدار بشكل صحيح يكون الوقت مصدرًا للسعادة والإنجاز ولكن إذا أُهمل يصبح عبئًا ثقيلًا قد يقودنا إلى الندم....!!

أجل يا أحبائي الندم وأي ندم وأي ألمٍ...!!؟؟

فالوقت يختلف تأثيره باختلاف المشاعر التي نمر بها أي عندما نكون في حالة من السعادة نجد أنفسنا ننتظر بشغف فيملؤنا الحماس والترقب....!!

وفي الحب قد يتحول الوقت إلى مصدر للألم إذ يجعلنا ننتظر بقلق ونشعر بالاحتراق الداخلي كما تذوب الشمعة...!!

وأما في الحزن فإنه يثقل على أرواحنا ويدفعنا إلى حافة الصبر لنجده أحيانًا غير كافٍ لمواجهة الألم...!!

ولنقرب الصورة بشكلٍ أفضل كيف..؟؟!!

أي أن تشبيه الوقت ببعض الأشخاص في حياتنا يحمل معنى بليغًا لفهم معنى الوقت بشكل أسرع وأعمق...

فهؤلاء الأشخاص الذين نمنحهم الكثير من الاهتمام دون وضع حدود قد يستغلون ذلك ويتمادون في التصرفات التي تضر بنا....!!

أليس كذلك..؟؟!!

وبمعنى آخر عندما نتجاهل البعض قد نجدهم يستغلون تلك الفرص التي أوهبناها لهم ليؤذوننا بها...!!

لنستنتج من ذلك بأن الوقت يعمل بنفس الطريقة فهو يتطلب منا اهتمامًا متوازنًا أي إن أعرناه اهتمامًا واحترامًا سيمنحنا فرصًا لا تعوض....!!!

 ولكن إذا أهملناه سيأخذنا على حين غرة ويجعلنا ندرك خسارته متأخرين....!!

والوقت لا ينتظر أحدًا فهو كالنسر الجارح الذي يقتنص فرصته بسرعة خاطفة....!!

أي يمكنه أن يمهلنا للتخطيط والتفكير ولكنه لا يعطينا أبدًا ضمانًا بالبقاء إذا استهترنا به...!!

فكل شيء في حياتنا يبدأ في لحظة معينة وينتهي في وقت محدد وهذه الحقيقة تفرض علينا التعامل مع الوقت كفرصة ثمينة يجب استثمارها بحكمة...!!

 فإذا أعطينا الوقت قيمته الحقيقية فإنه يقودنا إلى تحقيق أحلامنا وإذا أهملناه فسيفاجئنا بالرحيل ونحن غارقون في وهم التمني....!!

جوهر المقال....


هو أن الاستفادة من الوقت تكمن في التخطيط والتنظيم حتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية...

كيف..؟؟!!

أي أن في كتابة المهام والتفاصيل الصغيرة على دفتر يوميات يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتوفير الوقت ومنع ضياعه....!!

لنشرحها بصورةٍ أقرب أي عندما ندوّن احتياجاتنا اليومية مثل قائمة المشتريات والأمور التي نحتاجها فبهذا نكون قد اختصرنا الكثير من الوقت الذي قد نهدره في التفكير والبحث عما نحتاجه...!!

 فهذا التمرين البسيط يساعدنا على إدارة وقتنا بفعالية
وكما أن التدوين والتخطيط لا يقتصران على المهام الكبيرة فقط بل يشملان الأفكار البسيطة التي تخطر على البال...!!

أجل يا أعزائي وكما ذكرنا سابقاً بأن أفضل طريقة لنحافظ فيها على الوقت هي بأن ندوّون كل مهامٍ في حياتنا على دفترٍ صغير ونجعله صديقنا لنا ونأخذه معنا أينما ارتحلنا وإينما ذهبنا...

لأنك إذا لم تُدوَّن هذه الأفكار فإنها تضيع في زحام الحياة ولا تقل بأنك ستحافظ عليها في عقلك فإن لم تكتبها فحقاً يا عزيزي ستنسى وبكل تأكيد يا عزيزتي ستنسين...!!

ولكن هل تعلمون لماذا..؟؟!!

لأن الذاكرة البشرية ليست دائمًا قادرة على الاحتفاظ بكل التفاصيل ولإن التخطيط الدقيق يجعلنا ندرك مع مرور الوقت أننا قد ضيعنا جزءًا كبيرًا من حياتنا على أمور لا تستحق...!!

 وحينها فقط سنستوعب أهمية التنظيم ونبدأ بالتخطيط بحكمة أكبر....!!

لنستنتج جميعاً في النهاية بأن إهمال الوقت يؤدي إلى حياة عشوائية حيث نفقد السيطرة على المستقبل ونقع في دوامة من الندم....!!

ولأن البشر بطبيعتهم يميلون إلى التسويف والإهمال مما يجعل عملية التنظيم تبدو صعبة في البداية..

 ومع ذلك....

عندما ندرك أهمية الوقت ونتعلم كيف نرتبه ونخطط له فسيصبح من السهل تحقيق أحلامنا بأفضل صورة....

والرسالة الأساسية يا أعزائي الكرام التي تحملها هذه الكلمات تؤكد أن الاستثمار الأمثل للوقت يمكن أن يغير حياتنا بالكامل...!!

فمن خلال التخطيط والترتيب يمكننا أن نحول أحلامنا إلى واقع ملموس ونتجنب الشعور بالندم على ما فاتنا لأن الوقت مورد ثمين ومن واجبنا أن نستخدمه بعقلانية وروية لأن النجاح في الحياة يبدأ من إدارة الوقت بشكل صحيح...!!

فالوقت هو أثمن ما يملكه الإنسان وهو العنصر الذي لا يمكن تعويضه مهما حدث....

 والطريقة المثلى للتعامل معه تكمن في التركيز على تحديد الأولويات والاهتمام بالمهام ذات القيمة الحقيقية....

 ولا ينبغي الانشغال بأمور جانبية أو تافهة تستهلك الجهد دون فائدة بل يمكن التوجه نحو تنظيم الأنشطة اليومية وترتيبها وفقًا لأهميتها...

فالاستفادة من كل لحظة تتطلب وضوح الرؤية بشأن الأهداف التي تسعى لتحقيقها والحرص على أن يكون لكل خطوة أثر إيجابي في الوصول إلى تلك الغايات....

 أي أن الشعور بالرضا عن الوقت يأتي عندما تكون الأعمال التي تقوم بها متسقة مع طموحاتك وتطلعاتك....

 وبذلك يصبح كل يوم خطوة نحو تحقيق حياة مليئة بالإنجازات والمعاني لا الى التسريف وإهدار الوقت بكل سذاجة...

وعن تجربةٍ شخصية فإن حياتي قد سلكت منعطفاً ايجابياً وواضحاً حينما بدأت بتدوين أعمالي ومهامي على دفترٍ صغير لا الى التخزين في العقل...

فالعقل استخدمته فقط لتنفيذ وتخطيط تلك المهام التي قد دونتها على دفتري لأجد بأنني قد وصلت الى انجاز اعمالي بصورة متكاملة وبوقتٍ أقصر وهكذا قد وفرت على نفسي الوقت وحافظت على طاقة عقلي من الهدر وعدم التفكير والإنخراط بتلك الأفكار السلبية والوقائع الوهمية...

محبتي لكم...
google-playkhamsatmostaqltradent