recent
منشورات جديدة

كيف نتجنب الأفكار السلبية التي تراودنا ..؟؟!!

ومن منا في الكثير من اللحظات لا يفكر بتلك الأمور التي لا وجود لها في حياتنا..؟؟!!






عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة...

لنكن واضحين وصريحين معاً بأننا جميعنا في حياتنا قد سلكنا العديد من التفكيرات السلبية التي راودت أذهاننا بشكلٍ متواصل وحتى في كثيرٍ من الأحيان شعرنا بأننا سنفقد صوابنا من كثرة وشدة تفكيرنا أليس كذلك..؟؟!!

فلنبحث في هذا الأمر الآن بجدية لنخرج في النهاية من هذا الطريق ونحن على علم بما سنفعله بعد الآن...

في الحقيقة عندما يجد الإنسان نفسه خاليًا من الانشغالات يبدأ العقل في البحث عن شيء يملأ فراغه وهذا أمرٌ طبيعي وغالبًا ما ينحرف هذا البحث نحو التفكير في أمور لا وجود لها على أرض الواقع....!!

 فنحن نخلق في أذهاننا أوهامًا تبدو حقيقية ونعيش داخلها وكأنها واقعٌ ملموس وفي كثير من الأحيان نُزعج أنفسنا بهذه الأفكار التي ليست سوى مجرد خيالات لا جذور لها في الحقيقة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا نسمح لهذه الأفكار السلبية أن تسيطر علينا؟!!

 ولماذا لا نحرر عقولنا منها ونوجه تفكيرنا نحو ما هو حقيقي وملموس؟!!

 الحل بسيط...!!

 وهو أن ننشغل بالواقع بالأشياء التي يمكننا تحقيقها فعليًا بدلاً من الاستغراق في التفكير المطول في أمور لا طائل منها أي علينا أن نتخذ خطوات عملية نحو التنفيذ....

وعندما نفكر في مشروع أو هدف نرغب في تحقيقه يجب علينا ألا نُجهد عقولنا بالتفكير المتواصل....

لأن التفكير العميق وحده ليس كافيًا بل قد يتحول إلى عبء يثقل العقل ويعطله عن العمل...

وذلك السر يكمن في التوازن فقط لا غيره أي بمعنى (( فكر وخطط ثم نفذ...))

بمعنى آخر أن الخطوات العملية هي الجسر الذي يعبر بك من مجرد أحلام وأفكار إلى تحقيق أهدافك على أرض الواقع.

فكم من مرة وجدنا أنفسنا عالقين في دوامة من القلق والتوتر بسبب أفكار وهمية ليس لها أساس؟!!

 ومع ذلك نستمر في استنزاف طاقاتنا العقلية في أمور غير موجودة لأن العقل البشري لديه ميل طبيعي للبحث عن الحلول والتفسيرات...!!

ولكن..!!

 هذا البحث قد يتحول إلى استنزاف إذا لم يكن موجهًا نحو العمل الفعلي...!!

وكما يقول المثل (( من يطرق الباب يسمع الجواب ))

أي أن الفعل هو المفتاح وهو ما يجعل التفكير منتجًا وذا جدوى فالتفكير العميق بدون تنفيذ يشبه محاولة الإبحار بدون قارب تبقى في مكانك وتستهلك طاقتك دون أن تحرز أي تقدم...!!

هذه الحياة مليئة بالفرص التي تنتظر أن نغتنمها ولكن تحقيق أي شيء يتطلب منا تجاوز مرحلة التفكير المفرط والانتقال إلى مرحلة التنفيذ...

فلا يوجد شيء يسمى راحة العقل المطلقة لأن العقل دائم الانشغال ولكن بإمكاننا أن نختار نوع الانشغال: هل يكون إيجابيًا ومثمرًا أم يظل عالقًا في دوامة من الأوهام والأفكار السلبية؟!!

ولنصل إلى ما نحلم به علينا أن ندرك أن العبرة ليست بكثرة التفكير بل بجودته ومدى ارتباطه بالعمل....

أي إذا وجهنا طاقاتنا نحو خطوات عملية ومنظمة فإننا سنحقق أهدافنا بسهولة أكبر مما نتصور....

لأن العقل يحتاج إلى العمل بقدر ما يحتاج إلى الراحة والتوازن بين التفكير والتنفيذ هو المفتاح لتحقيق النجاح في كل شيء....!!

أجل يا أعزائي قد تقولون في أنفسكم فقط أهذا هو الأمر المراد فعله..؟؟!!

فسأقولها لكم (( أجل فقط هكذا ))

لإن العقل يحتاج كما ذكرنا سابقاً الى التنفيذ من دون كثرة التفكير والتعقيد...

فتذكر دائمًا أن العقل يشبه الأرض الخصبة فهو يثمر عندما تزرع فيه أفكارًا إيجابية ومثمرة وتعتني بها بخطوات عملية...

فإذا تركته يعج بالأوهام والأفكار السلبية فإنه سيغرقك في دوامة القلق والتوتر دون أن تصل إلى أي نتيجة...!!

أايس كذلك..؟؟!!

 لذلك بدلاً من أن تستهلك طاقتك في التفكير العميق الذي يرهقك دون فائدة حاول أن تبدأ بخطوة صغيرة....

ولا تنتظر الظروف المثالية أو الخطة الكاملة لأن النجاح لا يأتي لأولئك الذين ينتظرون بل لأولئك الذين يتحركون ويغامرون ولو بخطوات بسيطة...

فعندما تبدأ بالعمل ستجد أن الأمور تتضح تدريجيًا وستكتسب ثقة أكبر بنفسك...!!

وتذكر..!!!

فكم مرة شعرت بالإرهاق والتعب من التفكير فقط دون أن تحقق أي شيء؟!!

 الآن تخيل لو أنك استثمرت هذا الوقت والطاقة في تنفيذ خطوة بسيطة نحو هدفك كيف كان سيكون حالك الآن؟!!!

هل بدأت تدرك الآن ما قلته لك سابقاً..؟؟!!

أي أن كل إنجازٍ كبير يبدأ بفكرة بسيطة ولكن الفارق هو أن صاحب هذه الفكرة لم يقف عند حدود التفكير بل قرر أن يتحرك...!!

أجل أن يتحرك..!!

 لذلك عندما تشعر بأن الأفكار تثقلك توقف قليلاً واطرح على نفسك سؤالاً: هل هذا الشيء يستحق كل هذا التفكير؟!!

 وهل يمكنني أن أبدأ الآن بخطوة صغيرة تجعلني أقرب إلى تحقيق ما أريد؟!!

لأجل ذلك فها أنا أقولها مرةً أخرى لا تدع ما هو خارج عن إرادتك يشغلك أو يستهلك طاقتك بل ركز فقط على الأمور التي يمكنك التحكم بها والعمل عليها...

لإن كل لحظةٍ تقضيها في التفكير دون فعل هي لحظة تضيع من عمرك دون مقابل....!!

إذاً اجعل حركتك للأمام عادة يومية حتى وإن كانت بسيطة فالعقل لا يتعب من العمل بل يتعب من الوقوف في نفس المكان...!!

ففي كل خطوة تخطوها ستزيدك قوة وكل إنجاز صغير سيفتح لك أبوابًا جديدة...!!

ولا تجعل التردد أو الخوف من الفشل يقيدك لأن الفعل وحده هو الذي يصنع الفرق ويحول أحلامك إلى واقع....!!

وفي الأخير وكالعادة...
محبتي لكم...
google-playkhamsatmostaqltradent