كلمة ( لو ) في الكثير من الأحيان تعطينا تلك الأجوبة التي بحثنا عنها طويلاً.. كيف؟؟!!
ماذا لو....؟؟
بمجرد أن نسمع بها قد يمتلكنا من خلاله ذلك الشعور الجميل الذي لطالما انتظرناه....!!
فنشعر بأن هناك كلماتً سنسنمعها وستطرب بها مشاعرنا وأحاسيسنا في آنٍ واحد لننسى بها همومنا...!!
حياتنا هذه مليئة باللحظات التي تبدو وكأنها تغمرنا بالحزن أو تدفعنا نحو التساؤلات التي لا تنتهي....!!
ولكن...
ماذا لو اخترنا ألا نمنح لحظات الوداع تلك القوة الهائلة لتسيطر على قلوبنا؟!!
قد نكتشف حينها أننا قادرون على تخطي ذكرياتها المؤلمة بسهولة أكبر دون أن تترك فينا جروحًا عميقة....!!
أليس كذلك..؟؟!!
فإن لحظات الوداع وبالرغم من قسوتها فهي ليست النهاية بل قد تكون بداية لشيء أجمل ينتظرنا في الأفق....!!
فكم من الوقت نضيعه في الانتظار؟!!
انتظار الأشخاص والأحداث وحتى المستقبل الذي لا نملك سيطرته بالكامل....!!
ماذا لو اخترنا أن نستثمر هذا الانتظار في شيء يعود علينا بالنفع؟!!
قد نجد حينها أننا لم نُرهق أنفسنا بتلك اللحظات الضائعة التي كانت مليئة بالقلق والتوتر...!!
وبالنسبة لتلك الحيرة التي تأسرنا قد تكون عدوًا خفيًا تقف عائقًا بيننا وبين السعادة التي يمكن أن نعيشها إذا ما اخترنا الثقة بالمسار الذي نسلكه....!!
وعندما ينهكنا الفراق ونشعر بثقله على أرواحنا نتساءل (( ماذا لو علمنا أن لقاءً عظيمًا مليئًا بالسعادة ينتظرنا؟!!
لقاءٌ سيجعلنا بأن ننظر إلى الوراء بعين ممتلئة بالرضا لا بالتحسر....))
وتلك الغربة التي تلتهم أرواحنا قد تكون مجرد مرحلة تُعدنا لفرحة أعظم وفرحة تجعل كل شيء يستحق الانتظار...!!
أما عن الحب الذي مضى فهو درس من دروس الحياة فلو عرفنا من سنلتقي مستقبلاً ومن سيشاركنا أجمل اللحظات لما أضعنا دموعنا وندمنا على قصص الحب القديمة....!!!
فهذه الحياة تخبئ لنا أشخاصًا يجعلوننا ندرك أن كل تلك القصص السابقة كانت مجرد طريق يقودنا إليهم....
وهذا هو جمال الحياة مفاجآتها وأسرارها التي تكشف لنا في الوقت المناسب....!!
وكما أن تلك الفرص التي أضعناها ليست نهاية المطاف وما لم ننجزه بالأمس قد يكون فرصةً لأعظم ما سنحققه غدًا....!!!
ولو علمنا كمية الجمال الذي ستقدمه لنا الأيام لما أضعنا لحظة واحدة في الندم على ما فات....!!
أليس كذلك...!!؟؟
وتلك الجهود التي نبذلها اليوم حتى لو بدت صعبة ومرهقة فهي استثمار في المستقبل وكل تعب نبذله الآن سيعود علينا بثمار لا يمكن تصورها....!!
وذلك الضيق الذي نعيشه ليس دائمًا ولن يبقى الى الأبد يعاكسنا فقد تستمر الأيام الثقيلة لفترةٍ طويلة لكنها تمهد الطريق لأيام مليئة بالأمل....!!!
فتخيل أن بعد كل تلك السنوات التي حملت فيها الهموم تأتي لحظة تحقق فيها أحلامك وأمانيك....!!
فهذه اللحظة وحدها كافية لتجعل كل ما مضى من ألم يستحق الإنتظار...!!
لنستنتج يا أعزائي الكرام في النهاية بأن هذه الحياة مثل آلة عملاقة تعطي وتأخذ كما تشاء...!!
فأحيانًا تأخذ منا ما نحب ولكنها في المقابل تمنحنا ما نحتاج....!!
ولأجل ذلك علينا أن نتحلى بالأمل لأنه هو الذي يدفعنا للاستمرار ويجعلنا نؤمن بأن الغد يحمل في طياته الكثير من الخير والفرص....!!
وكما أن اختيار التمسك بالأمل هو القوة التي تحررنا من الحزن وتجعلنا نعيش الحياة بعيون مملوءة بالثقة والتفاؤل....!!
فالحياة مليئة بالتجارب والمراحل التي تتطلب منا الصبر والثقة بما تخبئه الأيام...
وقد نقولها دائماً بأن المشاعر المرتبطة بلحظات الفراق أو الانتظار أو الحيرة قد تبدو ثقيلة ومؤلمة ولكنها تحمل بين طياتها دروسًا عميقة وإشارات على وجود أمل وسعادة قادمة....!!
والأوقات العصيبة ليست نهاية الطريق بل تمهيد لأيام أفضل قد تغير مجرى حياتنا وتجلب معها تحقيق الأحلام والأماني...!!
وكما أن التمسك بالأمل والإيمان بأن كل ما نمر به له غاية إيجابية هو ما يجعلنا قادرين على مواجهة التحديات....!!
وأن الحياة ستعطينا الفرص وتختبرنا بالمتاعب ولكنها في النهاية تقدم مكافآت ثمينة لكل من يواصل السعي والعمل....!!
وأما عن ذلك الألم الناتج عن الخسارة أو الفشل ليس دائمٌ بل هو عبارة عن مرحلة عابرة تقودنا نحو النضج العاطفي والروحي لا أكثر ولا أقل....!!
وأن الجمال الحقيقي في الحياة يكمن في قبول تغيراتها سواء كانت لحظات فرح أو حزن والعمل على استغلال كل تجربة لنصبح أقوى وأكثر وعيًا....!!
ومن كل بد فإن الأيام القادمة ستحمل الكثير من الخير وكل ما نحتاج إليه هو الصبر والثقة بأن كل ما يحدث له حكمة وغاية أكبر مما نظن....!!
ألا تتفقون معي بما عرضته عليكم يا أعزائي الكرام..؟؟!!
محبتي لكم....
