recent
منشورات جديدة

كيف سأختار الصديق الوفي..؟؟!!

 لطالما كنا نقولها وسنبقى نكررها بأن من ملكَ صديقاً وفياً في هذا الزمن وكأن الحياة قد أهدى له كنزاً..!!




الكثير منا قد ندم في عطائه لأنه لم يتوقع أن يكون هكذا هو رد جميله من أقرب الناس والأصدقاء إليه...!!!

فعاتبناهم وعاتبنا أنفسنا وكما أننا في الكثير من المرات تطرقنا على أن نعاتب غيرنا لأننا شعرنا بطعم الخذلان ومرارته القاسية...!!

لنسأل أنفسنا (( كيف لم نلاحظ ذلك وكيف ذهب ذلك الجهد سدىً ))

وفي الحقيقة في هذا الزمن إن اختيار الأصدقاء هو واحد من أصعب التحديات التي قد نواجهها في حياتنا إذ لا يمكننا دائماً أن ننتقي الأصدقاء بمحض إرادتنا...

 لأن الصديق الحقيقي والوفي كثيراً ما يظهر في حياتنا دون أن ندرك متى أو كيف...!!

بكل اختصار وكإنه هدية يهبها لنا الزمن أي صديق يتجلى إخلاصه ووفاؤه دون تكلف أو اصطناع...!!

 ولكن إذا نظرنا إلى رفاق الطفولة قد نجد أن هذه العلاقة تكتسب طابعاً خاصاً إذ تنمو الأفكار وتتلاقى الأرواح بمرور الأيام لتشكل ذكريات جميلة وأوقاتاً مليئة بالمرح والمحبة....!!

وإن هذه الذكريات تبني جسوراً من الوفاء يصعب هدمها رغم أن بعض رفاق الطفولة قد يتغيرون مع تغير الشخصيات والظروف....!!

وهذا الأمر اعتقد بأنه قد حصل معنا جميعاً ففقدنا الكثير من رفاق الطفولة وعاتبنا الكثير...

إلا أن هذه التغيرات تجعلنا نتأمل في حقيقة الصداقات فكم من الأصدقاء ظننا أنهم سيكونون دائماً بجانبنا ولكنهم ابتعدوا بسبب اختلاف في الأفكار أو تبدل الزمان والمكان؟!!

وكما في حياتنا نلتقي بأشخاص كثر بعضهم يمتلك القلوب الطيبة ولكن عقولنا قد لا تتوافق معهم...

 وفي المقابل نجد الشرير ينجذب إلى شبيهه بينما أصحاب العقول الناضجة والراقية يبحثون عن من يشبههم في الفكر والرؤية....!!

وكلنا على علم بهذه الحقيقة المتعارفة عليها أليس كذلك...؟؟!!

ولكن ما يجب أن ندركه في هذا الزمن أن المظاهر خدّاعة فكم من الأشخاص يبدون رائعين من الخارج لكنهم يخفون نوايا سوداء....!!

 فهؤلاء قد يبدأون بمحاولات لكسب ثقتنا في البداية ولكنهم مع الوقت يكشفون حقيقتهم مثل خشبٍ هش يظن من يراه أنه قوي ولكنه يتكسر بسهولة عند أول اختبار ليترك جروحاً في قلوبنا....

سواء كان ذلك من أقرب الأصدقاء أو أقرب الناس الى قلوبنا والذين لم نكن نتوقع منهم ذلك...!!

أما الصديق الحقيقي فهو نعمة لا تقدر بثمن أي إنه الذي لا يسعى لمصلحته الشخصية بل يهتم بمصلحتك أنت...

ويعرف نقاط ضعفك ويساعدك على تخطيها ويدعمك دون أن ينتظر مقابلًا....

وهو من يشاركك ألمك ويفرح بنجاحك وكأنه نجاحه الشخصي وحينما تنظر في عينيه ترى صدقه وإخلاصه وتشعر بالأمان بقربه....

أجل فهذا الصديق لا يمكن أن تجده بمجرد البحث بل يظهر في حياتك فجأة فتشعر بأنك قد وجدت كنزاً....!!

جوهر المقال....


لا تضيع وقتك في محاولة إرضاء الآخرين أو تغيير نفسك لتنال إعجابهم لأن الصديق الحقيقي لن يحتاج إلى ذلك....!!

 ولا تشعر بالحزن إذا لم يقدرك الناس من حولك فالحياة مليئة بمن لا يعرفون قيمة الجواهر تماماً كما يفضل بعضاً من الخطوط العبثية على اللوحات الفنية الرائعة...!!!

وإن أردت اختبار ذلك الصديق الذي تملكه وتظنه وفياً لك فقم وجربه..؟؟!!

كيف ذلك..؟؟!!

ولأننا نعلم بأن جوهر الصداقة الحقيقة تظهر في أسوء المواقف وأسعدها فسنحاول من اجراء تجربة صغيرة وهي بأننا سنخبر هؤلاء الرفاق الذين نملكهم بأننا قد قمنا بتنفيذ مشروع صغير لنا وإننا سنجني من ذلك الأمر مبلغاً جيداً...!!

وفي الحقيقة بأننا لم نفعل شيئاً بعد إلا أننا سنكتشف من بعد ذلك نوايا الناس من حولنا سواء كانوا من أهلنا أو من أقرب الأصدقاء لنا...!!

فمن صاحبك من قلبه فسيتمنى نجاحك وسيقف الى جانبك بل وسيسأل عما إذا احتجت الى شيء ما ليقف ويساعدك لتكتشف حقاً بأنه سعيدٌ لخبرك هذا...!!

ومن جهة أخرى ستجد من يهنئك وهو حاملٌ بحقد وحسد لك فترى بأنه يهنئك ومن وراء كلامه وتهنئته لدغة ثعبان تلدغك...!!

ومن جهة ثالثة ستجد منهم من يبتعد عنك لأن ذلك الحسد الذي يسكن قلوبهم قد جعلهم لا يتمنون الخير لك بل وسيحسدونك بطريقة لم تتخيل بها أبداً...!!!

مختصر الكلام إن أردت أن تعرف الناس من حولك إبدأ بتحقيق أهدافك وكن ايجابياً بتفكيرك فمن يعزك ويهتم بأمرك سيبقى كالسند من حولك ومن يصاحبك لأجل مصلحته فسيبيعك ولن يسأل عنك وسيبتعد عنك وكأنه لم يكن...!!!

وفي النهاية إذا خسر أحدهم صداقتك بسبب سوء اختياراته لا تعره اهتمامك إذا حاول العودة....!!

أي من يبيعك في أول موقف لا يستحق أن يكون جزءاً من حياتك وهذا بكل معنى الكلمة لكي لا تندموا....!!

لأن الصداقة الحقيقية ليست مجرد علاقة عابرة بل هي هدية نادرة من الله وزمن لا يمكن استرجاعه....

ولأن الصديق الحقيقي هو نعمة نادرة لا تحتاج إلى البحث أو السعي فهو يظهر في حياتك بمحض الصدفة ليمنحك الأمان والإخلاص دون مقابل....!!

ولأن العلاقات التي تبنى على المصالح أو المظاهر مصيرها الزوال وبينما الصداقات الحقيقية تقوم على التفاهم والتوافق الروحي....

قد يتغير رفاق الطفولة أو يبتعد البعض بسبب الظروف ولكن الصديق الوفي يظل قريبًا بقلبه واهتمامه....

 ففي زمن الخداع هذا من الضروري أن نميز بين من يظهر إخلاصه بصدق ومن يتصنع ذلك لمآرب شخصية لأن الصديق الذي يدعمك بصدق هو الكنز الذي لا يعوض....!!

وأن اختيار الأصدقاء ليس قراراً دائماً تحت سيطرتنا فالأصدقاء الحقيقيون لا يُختارون بقدر ما يجمعهم القدر في حياتنا....

وأن التوافق الفكري والروحي هو ما يصنع الصداقة الحقيقية وليس المظاهر أو المصالح....!!

ولأجل ذلك يا أعزائي الكرام فمن الضروري أن نكون على وعي بمن نسمح لهم بدخول حياتنا لكي لا ننخدع بالمظاهر...!!!

 لأن الأصدقاء الصادقين هم الذين تتطابق أرواحهم مع أرواحنا دون مجهود وهم الهبة التي تستحق الانتظار....!!!

فهنيئاً لمن ملكَ صديقاً وفياً في زمن المصالح والفساد وخاصةً إن كان ذلك الصديق من أيام ذلك الماضي الجميل الذي ذهب ولن يعود أبداً...

محبتي لكم...
google-playkhamsatmostaqltradent