recent
منشورات جديدة

حبل الكذب قصير هل يجب علينا أن نقتنع بها أم نخاف منها..؟

الكثير منا يجدون بأن اقتداء طريق الكذب هو الفعل الصائب من أجل تحقيق المصالح الشخصية والغايات النفسية  




كثيرٌ من الناس حينما نراهم نتعجب منهم فنبدأ ونسأل أنفسنا ألا يستطيع هذا الكائن بأن يعيش من دون أن يكذب..؟؟!!

ولكن الأمر المخيف في ذلك هو أنه يستغرب من الآخرين ويقول في نفسه قائلاً كيف لهم أن يعيشوا من ظون أن يكذبوا ومن دون أن يتلذذوا بصفة الكذب...؟؟!!

أجل هذه هي الحقيقة...!!

أي من عوّد نفسه على الكذب فيصعب عليه أن يعيش حياةً مثل حياة الآخرين بصدق فكما أن البعض منا لا يستطيع بأن يكذب أبداً وحتى لو أجبرته على ذلك وعلى غرار ذلك فهناك البعض منا لا يستطيع بأن يكون صادقاً وحتى لو ترجيته بأن يتكلم صادقاً فهو قد أخذ من الكذب منبراً له فلن تستطيع بأن تغيره...!!

لإن الكذب ليس مجرد فعل خاطئ عابر بل هو بذرة خبيثة تنمو في المجتمع لتؤدي إلى انعدام الثقة بين الأفراد وتفتح أبوابًا لا تنتهي من المشاكل والصراعات فتأثيره لا يقتصر على حياة الشخص الكاذب فحسب بل يمتد ليطال عائلات بأكملها...!!!

ويدمر أحلامًا ويشوه الحقائق ومع ذلك نجد البعض ما زال يتخذ الكذب سلاحًا للحصول على مكاسب شخصية متجاهلين تمامًا القيم الإنسانية والأخلاقية التي تحث على الصدق....!!

فكيف لنا أن ننصح هؤلتء القوم من الناس أو بالأحرى هل سيستمعون إلينا..؟؟

طبعاً لا...

فالإنسان الذي يلجأ للكذب يظن أنه يسلك طريقًا مختصرًا لتحقيق أهدافه ولكنه في الواقع يبني طريقًا مليئًا بالعقبات لنفسه...

كيف..؟؟

أي أن الكذبة الأولى تجبره على خلق أكاذيب إضافية لتغطيتها وهكذا يجد نفسه محاصرًا بشبكة من الأكاذيب يصعب الخروج منها والغريب أن الكاذب أحيانًا يصدق أكاذيبه ويعيش في وهم صنعه بنفسه مما يزيد من عمق الفجوة بينه وبين الحقيقة...

أما القسم الكاذب باسم الله فهو من أشد أشكال الكذب خطرًا...!!

والمخيف هو أنه عندما يستغل الإنسان اسم الله لتضليل الآخرين فإنه لا يخدع البشر فقط بل يستهين أيضًا بعظمة الخالق مما يجعله يتحمل ذنبًا ثقيلًا....

فمثل هؤلاء الأشخاص قد ينجحون مؤقتًا في خداع الآخرين لكن الحقيقة دائمًا تجد طريقها للظهور لتكشف زيفهم وتضعهم أمام محكمة الضمير والمجتمع....

هذا إن كان فيهم ضميراً يتحرك..!!

وكما يجب علينا أن نعلم أن الكذب لا يقتصر على الأفعال أو الأقوال فقط بل قد يكون في المظاهر أيضًا...

أحقاً ذلك..؟؟!!
كيف..؟؟!!

 فقد نرى أشخاصًا يتظاهرون بالطيبة أو النزاهة ولكن حقيقتهم تكون مغايرة تمامًا فهذه الازدواجية في السلوك تجعلنا ندرك أن الحكم على الناس بناءً على المظاهر فقط هو ظلم لأنفسنا وللآخرين....

لذلك لا بد أن نكون أكثر وعيًا في تعاملاتنا وأن نتجنب الاستعجال في الحكم على الآخرين فالحياة مليئة بالدروس والعبر ولكنها لا تعلمنا إلا إذا كنا مستعدين للتعلم....

أي من يعيش حياته بالكذب والنفاق يفقد فرصة الاستفادة من هذه الدروس ويعيش في دائرة من الخداع والتزييف...

 وفي المقابل من يختار طريق الصدق حتى وإن كان صعبًا فسيجد راحة البال ويكسب احترام الآخرين وثقتهم....

فالصدق ليس فقط قيمة أخلاقية بل إنه أساس العلاقات الإنسانية السليمة فعندما نكون صادقين نحقق التواصل الحقيقي مع الآخرين ونبني جسورًا قوية من الثقة والمحبة...

ويجب أن ندرك جميعاً بأن هذا العالم بحاجةٍ ماسة إلى الصدق في هذا الزمن الذي أصبح فيه الكذب شائعًا لدرجة أن البعض يعتبره مهارة أو وسيلة للنجاح....!!

 فلنكن نحن من يزرع بذور الصدق ونحصد من خلالها مجتمعًا أكثر نقاءً وإنسانية....
فلنكن...

محبتي لكم....
google-playkhamsatmostaqltradent