لطالما نعلم جميعاً بأن الكثير من النساء يتعرضن للظلم وسوء التقدير في الكثير من المجتمعات فلما لا نبحث عن السبب الحقيقي وراء ذلك..؟؟!!
من حقنا جميعًا أن نتأمل بعمق ونتساءل عن تلك الظاهرة المؤلمة التي تعاني منها النساء في العديد من المجتمعات....
وهنا قد يأتي بعض الرجال لينتقد كلامي وهؤلاء هم نفسهم من يقسون على نسائهم ويعاملونهن وكأنهن قد خلقن فقط لتأدية واجباتهن المنزلية والزوجية...!!!
فإن كنت من هؤلاء الرجال فأرجوا منك بأن لا تكمل قراءة هذا المنشور لأنك لن توافقني الرأي مهما حصل...
ولكن إن واظبت على القراءة فأنا من عندي أبدي لك كل الشكر يا صاحب الحق ويا صاحب القلب الطيب...
فهذه الظاهرة تتمثل في الظلم وسوء التقدير الذي يحول دون حصول المرأة على حقوقها الطبيعية والمشروعة وللأسف يتبنى بعض الرجال فكرة مغلوطة مفادها أن المرأة خُلقت فقط لتأدية الواجبات المنزلية وتربية الأبناء وتلبية الحاجات الزوجية....!!
والأدهى من ذلك أن هذه الأفكار تنتشر كالنار في الهشيم بين المجتمعات مما يؤدي إلى معاناة متزايدة للمرأة وخاصة تلك التي تتحلى بالعفة والإخلاص ولكنها تتحمل هذا القهر حفاظًا على سمعتها وسمعة أسرتها...
ألا يحق لنا بأن نحترم ونقدر هذه الجوهرة...؟؟!!!
إلى أولئك الرجال الذين يعتبرون أنفسهم قوامين حين يمارسون القسوة على زوجاتهم فمتى سيدركون أن المرأة ليست عبدة؟!
ألم يدركوا أن المرأة خُلقت من ضلعهم وأنها شريكة لهم في الحياة؟!!
ألا يكفي قول البهتان في حق النساء؟!!
أليس من الواجب التوقف عن الظلم الذي يلحق بالزوجة التي تتحمل أعباء الحياة الزوجية فقط لتجنب كلام الناس؟!!
فالمرأة ليست فقط شريكة في الحياة الزوجية بل هي أساس الوجود ذاته...
أجل وبكل وضوح فهي أساس الوجود كله وذاته...
فكيف يمكن للعالم أن يصف عظمة الأمهات؟!!
هنَّ اللواتي تحملن مشقة الحمل لعدة أشهر وتألمن كثيرًا أثناء الولادة ثم كرَّسن حياتهن لرعاية أبنائهن...
وكم من أمٍ سهرت الليالي لراحة أبنائها بينما كان الجميع نائمًا؟!!
وهل يمكن أن يُنسى الألم الذي شعرت به تلك الفتاة العاشقة التي تعرضت للخداع من رجل متفاخر بجرح قلبها والتخلي عنها؟!!
هل يمكن لمن فعل ذلك أن يُعتبر رجلاً بحق؟!
لا وألف كلمة لا...
وإذا نظرنا إلى النساء اللواتي يعانين من التحديات الاجتماعية كالأرامل أو المطلقات يظهر أمامنا الجانب الأكثر إيلامًا ألا وهو مجرد وصف المرأة بأنها "مطلقة" أو "أرملة" يُثير لدى بعض الرجال الأنانيين أفكارًا مشينة حيث ينظرون إليها كوسيلة لتحقيق رغباتهم دون اكتراث بمعاناتها أو إنسانيتها...!!!
كم هو مؤلم أن تتحول المرأة، رغم براءتها ونقائها إلى ضحية في مجتمعٍ لا يرحم....
متى يجب علينا أن ندرك بأن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع بل هي عموده الذي يتكئ عليه الجميع بحنانها وعظمتها فتستطيع أن تناضل من أجل أبنائها وأن تربيهم وأن تحقق لهم كل ما يحتاجونه رغم المصاعب....!
كيف يمكن وصف هذه العظمة؟!!
كيف يمكن التعبير عن الجمال الداخلي والروحي للمرأة وهي الأرقى والأجمل بين مخلوقات الله؟!
حماها الله وأبعد عنها كل سوء...
وفي النهاية يجب أن ندرك ونعترف جميعًا كرجال بأننا من دون النساء لا نستطيع المضي قدمًا في هذه الحياة...
هذه حقيقة لا جدال فيها ومن ينكرها يخدع نفسه فقط وعلينا أن نمنح المرأة الاحترام الذي تستحقه وأن ندرك أنها ليست فقط جزءًا من حياتنا بل هي جوهرها وروحها.
المرأة هي جوهرة الحياة وسر وجودنا والنبض الذي يحيي كل شيء من حولنا..
(( فهي الأم التي تمنح بلا حدود والزوجة التي تتحمل الأعباء بصمت والابنة التي تضيء المنزل بضحكتها والأخت التي تكون السند في كل المواقف والعاشقة التي تكون مخلصة لقلبها..))
وإذا تأملنا في دور المرأة في حياتنا سنجد أنها المحور الذي يدور حوله كل شيء والقلب الذي ينبض حبًا والأمل الذي يجعل الحياة تستحق أن تُعاش...
لا يمكننا تجاهل قوة المرأة فهي رمز للعطاء والتضحية ولا تتوقف عن العطاء حتى وإن أثقلتها الهموم....
هي التي تقف بشجاعة في وجه التحديات وتكافح في صمت لتبني مستقبلًا أفضل لأبنائها وأسرتها متجاهلة نفسها في سبيل إسعاد من تحب...!!!
وكما إن حب الأم ورعايتها هو أكبر دليل على أن المرأة تمثل الخير المطلق في هذا العالم فكم من أم سهرت الليالي وهي تمسح دموعها بصمت كي لا يشعر أبناؤها بأي نقص؟!!!
وكم من زوجة تحملت أعباء الحياة ومآسيها فقط لتمنح عائلتها الاستقرار؟!!
فالمرأة ليست مجرد فرد في المجتمع بل هي من تصنع المجتمع وهي التي تزرع في الأبناء القيم والمبادئ وهي التي تشكل أجيال المستقبل بعلمها وبحبها وبحكمتها....
لذلك علينا أن نتوقف عن النظر إليها باعتبارها مجرد تابع أو عنصر مكمل بل نراها كقوة أساسية تستحق التقدير والاعتراف....
وعلينا أن ندرك أن احترام المرأة ليس مجرد واجب أخلاقي بل هو حق أصيل لا يمكن الجدال فيه...
فحينما نرفع مكانة المرأة نرفع من قيمة الإنسانية جمعاء وعندما ننصفها فإننا نخلق مجتمعًا أكثر عدلًا وازدهارًا....
فكيف لنا أن نتجاهل تأثير المرأة في كل شيء جميل من حولنا؟!!
هي مصدر الإلهام والقوة التي تُبنى عليها الأحلام والجسر الذي نعبر عليه إلى عالم أفضل...
إن الحديث عن المرأة ليس مجرد كلمات تُقال بل هي دعوة لتغيير النظرة القاصرة التي لا تزال موجودة في بعض العقول...
فكيف يمكن لعالمٍ أن يكون كاملًا من دون نصفه الآخر؟!!
وكيف يمكن لروح أن تزدهر من دون دفء الحب والحنان الذي تقدمه المرأة؟!!
المرأة ليست فقط من تستحق الاحترام، بل هي من تُلهمنا لنكون أفضل لنبني حياة مليئة بالسلام والمحبة...
لذلك دعونا نجعل هذا العالم مكانًا يُقدّر فيه كل ما تفعله المرأة ومكانًا لا يُنظر فيه إليها كضعيفة أو تابعة...
بل كقائدة وشريكة وصانعة للحياة فبكل حب وصدق المرأة هي أعظم هدية منحها الله لنا وعلينا أن نحافظ عليها بكل ما أوتينا من قوة....
تحية مني لكم يا نساء الأرض وسلام...
ومحبتي لكم يا أعزائي الكرام...
