recent
منشورات جديدة

ألم الحب الى متى ..؟؟!!


 ومن منا لم يتألم في الحب ولم يذق مرارة البعد والفقدان ومن منا لم ينهش ذلك الشوق القاسي جسده وقلبه في آن واحد ومن منا لم يعاني من ذكريات المساء...؟؟!!




نحن جميعاً في الحب بارعون في البداية وكأن الحب قد خُلق لأجلنا وليس لغيرنا...!!

 فلا نتقيد بأي وقت ولا نشعر بأي يوم فقط ما نشعر به هو الحب ذلك الشعور الذي لا نهاية لجماله...

البعض منا بعد فترةٍ من الزمن يتغير داعياً بأنه قد صاحبه الملل والبعض الآخر يبقى وفياً وكأنه قد أقسم في الحب دهراً...

والبعض الآخر يأخذ من الحب كأداةٍ ووسيلة ليحصل على ما يتمناه بعد أن وقع الطرف الآخر في ثقل شباكه الخشنة والقاسية...

والسؤال هنا أهل يستحق الحب أن نناضل من أجله وهل يستحق الحب أن نسهر الليالي في خدمته...؟؟!!

هناك سنلقى أجوبةً مختلفة فمن أحب من صدق قلبه سيقول نعم يستحق فأنا من كتبت نهاية قصة حبنا بالزواج رغم عدم سهولته...

ومن اتخذ من الحب لهواً وسهواً ووسيلةً ليصل الى غرضه سيضحك من كل قلبه نافياً وجود الحب في زمنه وبنفس الوقت تاركاً الطرف الآخر يعاني ألماً جراء كذبه...

فكن صادقاً منذ البداية أو لا تتجرأ بأن تدخل عالم الحب مصطحباً معك من هم حقاً من أهل الحب...

فمن سنلومهم ومن سنشد على أيديهم فهذا السؤال يصعب التكهن بإجابته لإن هناك من قد كُسر قلبه لايزال يتألم ولن يسامح وهناك من قد ظفر بحظٍ سعيدٍ في الحب ولايزال يعيش نعيمه...

ولكن...!!

يحق لنا بأن نغوص في أعماق الحب أكثر لنفهم معناه ولنتجنب ضراه...

فالحب رحلة معقدة تحمل بين طياتها أعظم المشاعر وأشد الآلام أي إنه حالةٌ ينساب فيها الشوق كأنه نهر عذب لكنه مليء بالأشواك التي تترك جروحاً في القلب...!!

 ففي هذه الرحلة غالباً ما نجد أنفسنا نمنح قلوبنا بكل صدق وإخلاص متأملين أن نجد الدفء المقابل ولكن الحياة أحياناً تكون قاسية في ردها....

كم مرة وجدنا السعادة تشرق في أعين من أحببنا فقط لنكتشف أنهم يختارون الابتسام لغيرنا؟!!

 وكم مرة قدمنا قلوبنا على طبق من وفاء ونقاء لنُقابل بالجحود والنسيان؟!!

فهذه التجارب لا تعكس فقط قسوة الآخر بل تكشف أيضاً عن هشاشة الروح عندما تحب بعمق...!!

أجل يا أحبائي هشاشة الروح حينما تحب بعمق..

ومع مرور الأيام نشتاق إلى أولئك الذين كانوا يوماً محور حياتنا نشتاق بعمقٍ يتجاوز الكلمات ولكنهم لا يشعرون بنا ولا يلتفتون إلى نداء أرواحنا...!!

 والأسوأ هو عندما يدركون متأخرين أننا كنا الأفضل في حياتهم بعد أن يتجرعوا خيانة من ظنوا أنهم يستحقون قلوبهم...!!

 وحينها يحاولون العودة ولكن العودة لا تكون دائماً ممكنة لأن الجروح التي تركوها ربما قد علمتنا ألا نعود كما كنا...

ولو كان بمقدور العتاب أن يعيد الزمن الجميل لما ترددنا لحظة في مواجهة من خذلنا ولو كان الألم طريقاً لاستعادة من فقدنا لتحملنا الآهات بكل رضا....!!

ولكن الواقع يُعلّمنا أن بعض الأمور تسير نحو نهاياتها المحتومة وأننا أحياناً نحتاج إلى الصبر لنتجاوز خيباتنا دون أن نحمل الأمل بأن يعود ما مضى...!!

فإذا كنت تشعر أن خطواتك نحو من تحب أصبحت ثقيلة وأن ما تمنحه لم يعد يُقابل بنفس الحماس والصدق فربما حان وقت التوقف...!!

أجل لكي لا تجعل روحك تُستهلك في علاقة باتت عبئاً ولا تسمح لنفسك بالبقاء في مكان أصبح الفراق فيه هو النهاية الأقرب...

 وفي النهاية فإن الحب الحقيقي هو ذاك الذي يُشعرك بالراحة والاكتمال لا الذي يتركك متعباً منهكاً تتسائل إلى متى ستستمر في هذا الطريق....!!

فحب بصدق أو اتركه لأهله فأنت لست كفواً به بعد...

محبتي لكم...
google-playkhamsatmostaqltradent