recent
منشورات جديدة

هل تخلينا عن الحياء أم أن الحياء قد تخلى عنا..؟؟!!

الحياء تلك الصفة التي ان تخلى الإنسان عنها لأصبح حديث القيل والقال ولكن هل هذه المقولة يتقيد بها كل الناس أم انها أصبحت من عادات الماضي الجميل..؟؟




الحياء هو جوهر الأخلاق وأرقى الصفات التي يمكن أن يتحلى بها الإنسان ولكنه أصبح شيئًا نادرًا في أيامنا هذه....!!

أجل لا تستغربوا من هذا القول حينما أقوله لكم بأنه قد أصبح من أندر الأشياء في حياتنا فلقد تخلى عنه البعض معتبرين أن التخلي عنه ضرورة تفرضها "موضة العصر" أو رغبة في التماشي مع مفهوم الحضارة الحديثة....!!

فإن هؤلاء الأشخاص للأسف يروجون لفكرة أن من لا يتبع هذا النهج ليس حضاريًا أو متطورًا بما يكفي...!!

وكما إنهم يفاخرون بأسلوب حياتهم ويتطلعون إلى أن يكون الجميع نسخة منهم ويتجاهلون الحقائق الواضحة ويحاولون أن يجعلونا نرى العالم بعينهم فقط....
فلأجل ذلك ياما نرى حزمةً من الناس يلومون أو ينبشون بعرض وشرف حزمةٍ أخرى من الناس فقط لإنهم لا يزالون متمسكين بعرفهم وعاداتهم وتقاليدهم القديمة والتي قد كبرنا عليها جمعينا معاً....

 فيُظهرون الزيف في أبهى صورة ويطمحون لأن تُقلدهم أجسادنا قبل عقولنا وبينما يفعلون ذلك يخدعون عقول الأجيال الصاعدة ويزرعون الشكوك في قلوبهم بل ويعتدون على قيم وشرف الأجيال السابقة....

أي ليس من الغريب في هذا الزمن إن رأيت عائلةً ما تأخذ من اظهار مفاتن أجساد بناتهن كموضةٍ للعصر أو كسبيلٍ للرزق...!!

أجل يا عزيزي وأجل يا عزيزتي فلا تستغربوا من قولي هذا...

وكما لو أنك ان حاولت بأن تنصحهم بكلمةٍ لوجه الله لوجدوك واعتبروك من هرلاء المتخلفين والذين لا يزالون يتمسكون بعاداتٍ قديمة قد ولى زمنها على اعتبارهم وحسب قاعدتهم في هذا العصر الحديث...!!

ولكن ما الفائدة من حياةٍ خلت من الحياء؟
 فأولئك الذين انشغلوا بالمظاهر البراقة وأغرتهم حياة الترف فقدوا أسمى القيم الإنسانية والحقيقة أن الأزمنة لا تتغير من تلقاء نفسها بل نحن من نغيرها بسلبية تفكيرنا وجهلنا عن الحياة...
 ولكن ويا للأسف...!!

 يبدو أن تغييراتنا لا تقودنا نحو الأفضل بل تدفعنا نحو الأسوأ
والأمل ليس بعيدًا عنا ولكنه يحتاج إلى إرادة قوية لإحيائهمن جديد وإن المصائب لا تتربص بنا عبثًا بل نحن من نسير أحيانًا باختيارنا نحو الأخطاء....

 والحب لم يختفِ من القلوب، لكنه تأثر بعاداتنا التي شجعت على اللوم وعلى الفشل وعلى نشر الكراهية بدلًا من التسامح
فكم هو مؤلم أن نعيش في زمن أصبح فيه الحياء عملة نادرة زمنٌ تراجعت فيه القيم ليصبح الإنسان رهينة لما هو زائف وسطحي...

 لنستنتج في النهاية بإن استعادة الحياء ليست مجرد مسألة أخلاق بل هي معركة لاستعادة ما فقدناه من أصالة وإنسانية..!!

فهل تتفقون معي في ذلك...؟؟!!

الجواب لكم ومحبتي لكم...

google-playkhamsatmostaqltradent