ومن منا لم يخطأ قلبه في اختيار الحب..؟؟!!
في البداية إن كنت ستجاوب بكلمة ( أنا )
فنحن جميعاً سنقولها بصوت ( واحد هنيئاً لك يا عزيزي أو هنيئاً يا عزيزتي..)
ولكن وبشكل عام لنبحث في الأمر فهناك من الأصدقاء الذين الى يومنا هذا يعانون ويتألمون من ذلك الإختيار الخاطئ في الحب..!!
الحب عالمٌ غامض وساحرلا تحكمه قوانين العقل ولا تقيّده إرادتنا إنه أشبه بنهرٍ جارفٍ يختار مجراه بنفسه دون أن يستأذن أحدًا منا.
في الحب لا أحد يجبرنا على الاختيار، ولا نحن برغبتنا نستطيع أن نختار؛ فالقلب يميل ويختار كما يشاء دون أن يُلقي بالًا لحسابات العقل أو خطط المستقبل....
كيف..؟؟!!
أي قد تجد نفسك حائرًا وربما تلوم ذاتك أو تعاتب ضميرك لكن الحقيقة التي لا مفر منها هي أن الحب ليس قرارك منذ البداية ولن يكون أبدًا بيدك في النهاية فالقلب سيدٌ متفرد يأخذ قراراته دون مشورة أو استشارة ولا يبقى لنا إلا أن نمتثل لأوامره ونعيش الحياة بحلوها ومرّها.
ولكن...
يا لهذا الحب كم هو عظيمٌ ومرهف وكم هو قاسٍ في الوقت ذاته...!!!
من منا لم ينكسر يومًا في الحب؟
من منا لم يتذوق طعمه الحلو قبل أن يختبر مرارته؟
قد يجرحك الحب مرات وقد يكسر الزمن قلبك مراتٍ أخرى فتشعر أن الدنيا تضيق بك وأن الألم أكبر مما تحتمل ولكن لا تخف ولا تستسلم لليأس لأن في كل انكسارٍ فرصة جديدة وفي كل وجعٍ بداية أجمل وتذكّر دائمًا أن رحمة الله واسعة وأنه وحده القادر على أن يجبر كسورك..
(( فيعيد إليك ما ظننته مفقودًا، ويزرع في قلبك السكينة والطمأنينة التي طالما حلمت بها...))
الحب ليس مجرد شعورٍ تجاه شخصٍ ما بل هو تجربة تسافر بك إلى أعماق ذاتك.
أي إنه مرآة تكشف لك ضعفك وقوتك، أحلامك ومخاوفك، وتعيد تشكيلك من جديد فلا تخشى الانكسار ففيه تتشكل أجمل النسخ منك ولا تهاب الحب فهو مدرسة لا تنتهي دروسها....
(( وكل مرة تُجرّب فيها الحب، فإنك تكبر وتنضج وتفهم أن الحياة بلا حب ليست سوى وجودٍ بلا روح فالحب هو تلك النغمة الخفية التي تجعل من نبضات القلب سيمفونية لا تنسى...))
لذلك يا عزيزي ويا عزيزتي...
لنسر في دروب الحب دون خوف...
وتعلم أن تكون ممتنًا لكل ما يمر بك فيه حتى وإن بدا أحيانًا أنه ألم....!!!
فهو يزرع فيك بذور القوة وينقلك إلى مساحة جديدة من الفهم...!!
أحقاً ذلك..؟؟!!
أجل وبكل تأكيد واعلم أن في قلب كل انكسارٍ يكمن وعدٌ بخيرٍ آتٍ وفي كل دمعةٍ تذرفها درسٌ يخرج منك إنسانًا أجمل...
فقط ثق بربك وكن على يقين أن ما هو مكتوب لك سيفوق دائمًا توقعاتك وسيأتيك في الوقت الذي تعلم فيه أن الحب الحقيقي ليس فقط في الآخر بل في قدرتك على أن تُحب نفسك وأن تغفر لها أي النفس...
وأن تمنحها فرصة جديدة للحياة، مرة بعد مرة، دون خوفٍ أو تردد....
فيا لجمال قلوبكم ولأجل ذلك فسأبقى أقولها دائماً (( محبتي لكم ))
