recent
منشورات جديدة

من منا لا يخطئ !!


 حينما نخطئ نحاول جاهداً على أن يرتكب غيرنا أيضاً نفس الخطأ فقط لكي نشعر بالراحة ونتيقن بأننا لسنا الوحيدين أفعلاً هذه هي طبيعة البشر..؟؟!!



كلنا نعلم بأن تقديم المديح أو التشجيع لشخص ما على أن يرتكب الخطأ أو يقع في الخطيئة حتى لو كان ذلك لإرضاء مشاعره ( مصيبة )

وسيلاحقه مباشرةً عواقب أشد وأفتك مما كان قد تصورها والسؤال هنا لما سيجدر بنا على أن نفعل ذلك لأقرب الناس إلينا...؟؟!!

في الحقيقة كلنا بارعون في مدح الناس بالوقوع في المصائب والأخطاء وكلنا نبتسم حينما نجد غيرنا قد وقع في مصيبةٍ ما وأول شيءٍ يخطر على بالنا هو تلك الفرحة التي تسعدنا بمجرد رؤيتنا مصيبة غيرنا فأي قلبٍ نملكه في هذا الزمان....؟؟!!

أيجدر بنا حقاً أن نلوم القدر...؟؟!
لا وحتى أنتم يا أعزائي أعلم بأنكم الآن تقولون في أنفسكم لا يجدر بنا أن نلوم القدر والزمان بل يجدر بنا أولاً أن نلوم أنفسنا لنتعلم من خطيئتنا...

 وكما أن الصدق في النصح واجب أخلاقي وأن المجاملة في مثل هذه المواقف لا تصب إلا في مصلحة وهمية مؤقتة على حساب المصلحة الحقيقية.
والعلاقة الحقيقية بين الأشخاص لا تقوم على المجاملة الكاذبة أو التهاون مع الأخطاء، بل الحرص على ما ينفع الطرف الآخر في المستقبل حتى لو كان ذلك يتطلب مواجهته بالحقائق التي قد تكون مؤلمة في البداية....

فمن يحبك بصدق لن يخشى أن يصارحك بخطئك، لأن هدفه هو مصلحتك الحقيقية وليس مجرد إسعادك على حساب القيم أو المبادئ.

وهؤلاء الأشخاص الذين يشجعون غيرهم على ارتكاب الأخطاء ليسوا سوى أعداء في هيئة أصدقاء...

 فهم يظهرون الدعم والمحبة في الظاهر، لكن أفعالهم تنطوي على خيانة مبطنة.... (فاحذرا )

 حيث هؤلاء يعملون في الخفاء لتدمير حياة الشخص الذي يثق بهم وكأنهم يقومون بحفر حفرٍ من تحت وطئ أقدام غيرهم من دون علمهم والحفرة هنا ليست مجرد مكان عادي، بل رمز للهاوية التي قد يسقط فيها الإنسان بسبب أفعالهم وتشجيعهم على السير في طريق الخطأ.

فلما لا نأخذ جميعاً وأولهم ( أنا ) جدية تلك الفكرة وحذرنا 
من خطورة الثقة العمياء بالأشخاص الذين يشجعون على الخطأ فليس كل من يبتسم لك أو يدعمك في قراراتك هو بالضرورة يريد لك الخير...

هناك من يدفعك نحو الانحدار دون أن تدرك ذلك..!!!
مستخدمًا كلمات تشجيعية تبدو لطيفة في ظاهرها ولكنها تحمل في باطنها نية للإضرار بك أو استغلالك.
فمن يسير في هذا الطريق سيجد نفسه في النهاية يسقط في "حفرة"...

والحفرة هنا ترمز ايضاً إلى تلك النتائج السلبية التي تنجم عن القرارات الخاطئة، سواء كانت ندمًا، أو خسارة، أو عزلة، أو حتى انهيارًا تامًا للحياة....

 ومن بعدها فإن الإنسان سيشعر بالعجز والوحدة بعد أن يكتشف أنه ضل الطريق، ولم يعد هناك من يمكنه إنقاذه أو مساعدته.

عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة.. 

الصدق في النصيحة حتى لو كان قاسيًا، هو السبيل الحقيقي لإنقاذ الآخرين من عواقب أخطائهم....
 وذلك الحب الحقيقي يظهر في المواقف الصعبة، عندما يكون الشخص مستعدًا لتحمل عبء مصارحة من يحب بالحقيقة، بدلاً من الاكتفاء بالمجاملة التي قد تدمره....
 كما نشدد على أهمية الحذر من الأشخاص المحيطين بنا، لأن بعضهم قد يساهم في إبعادنا عن القيم والمبادئ، سواء عن قصد أو عن جهل.

في النهاية...

 هل نختار الصدق حتى لو كان صعبًا؟ أم نميل إلى الراحة المؤقتة التي توفرها المجاملة؟ 

فالإختيار لكم...
ومحبتي لكم.....
google-playkhamsatmostaqltradent